برعاية الله تعالى وتوفيقه، أقامت كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة طرابلس احتفالاً بمناسبة مرور ربع قرن على تأسيسها وتخريج الدفعتين الثامنة عشرة ، والتاسعة عشرة من حملة شهادة الإجازة الجامعية في الشريعة والدراسات الإسلامية، وتخريج الدفعة الثالثة من حملة شهادة الدبلوم في الدراسات العليا
في العلوم التربوية الإسلامية
،
والدفعة الأولى دبلوم
التفسير وعلوم القرآن الكريم و
دبلوم
الأحوال الشخصية ، وتدشين المرحلة الثانية من المبنى الجامعي الجديد ، وذلك مساء يوم السبت بتاريخ 17/جماد الثاني/1429هـ ، الموافق 21/6/2008م ، بحضور وزير التربية والتعليم العالي الدكتور خالد قباني ممثلاً بدولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ فؤاد السنيورة ، القاضي الشيخ همام الشعار ممثلاً سما
ح
ة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني ، الدكتور عبد الإله ميقاتي ممثلاً الرئيس نجيب ميقاتي ، المنسق العام لتيار المستقبل في الشمال الأستاذ عبد الغني كبارة ممثلاً رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الدين الحريري ، الدكتور مص
ط
فى الحلوة ممثلاً معالي وزير النقل والأشغال العامة الأستاذ محمد الصفدي ، الأستاذ ناصر عدرة ممثلاً معالي الأستاذ سمير الجسر ، الأستاذ مأمون فتفت ممثلاً معالي الوزير الدكتور أحمد فتفت ، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى معالي الأستاذ عمر مسقاوي ، سعادة النائب الأستاذ محمد عبد اللطيف كبارة ،
و
العقيد بسام الأيوبي ممثلاً المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي ، وأمين الفتوى في طرابلس الشيخ محمد إمام ، ونائب رئيس بلدية طرابلس الأستاذ أحمد قمر الدين وعدد من ممثلي النواب السابقين وحشد من العلماء والقيادات التربوية والاجتماعية والنقابية والنسائية ، ورجال الصحافة والاعلام وأهالي الخريجين وذويهم .
سبق الاحتفال تدشين المرحلة الثانية من المبنى الجامعي الجديد لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية ، حيث جال الضيوف في الطابقين المستحدثين واطلعوا على الانجازات والمرافق الجديدة. ثم توجهوا إلى قاعة مسرح الإصلاح حيث استهل الاحتفال بتلاوة من القرآن الكريم
ثم
النشيد الوطني اللبناني أعقب
ه دخول موكب الخريجين ثم
عرض فيلم وثائقي عن مسيرة الجامعة خلال ربع قرن.
وبعد كلمة ترحيبية لعريف الاحتفال الدكتور رأفت الميقاتي ، ألقى رئيس المجلس العلمي في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية المحامي الشيخ محمد رشيد الميقاتي كلمةً رحب فيها بالشخصيات الرسمية وممثليهم والحضور ،
وم
ما جاء فيها : "ثلاثون عاماً ونيف مضت منها خمسة أعوام للاعداد والتحضير ، وخمسة وعشرون عاماً ونيف من التأسيس والعمل الدؤوب في صناعة الدعاة والعلماء واثنان وعشرون عاماً في بناء الحجر ، بناء المجمع والجامعة.. هي ثمرة التعاون والعمل المثمر مع إخوة كرام نذكرهم بالخير في هذا اليوم الأغر .. يوم "اليوبيل الفضي " والتخريج والتدشين ، نشكرهم وندعو الله تعالى أن يثيبهم ويثيبنا جميعاً خير الثواب .
كما ترحم على الرعيل الأول الذي تعاون وساهم في إرساء قواعد هذا الصرح الجامعي ، وشكر الإخوة المؤسسين والهيئات الخيرية التي ساهمت في تشييد المرحلة الثانية من البناء الجامعي الجديد ، الذي يضم طابقين منجزين وأربعة أخرى قيد الانجاز، مؤكداً على هوية الجامعة التي كانت ولا تزال "أزهرية الولادة و
ربانية
المنهج والشيوخ والأمناء، وأزهرية الاعتدال والرؤية، مطالباً المرجعيات الرسمية والدينية
بالاستمرار في مؤازرتها
مشيراً إلى الجهود الأكاديمية التي بذلتها الجامعة في تخريج حملة مشاعل النور والهداية الذين انتشروا في القارات الخمس وقاموا ببناء وإنشاء المؤسسات التربوية والدينية والثقافية في لبنان وفي شتى أنحاء العالم، عارضاً للمساعي المبذولة لمتابعة الترخيص الرسمي بتحويل المؤسسة الجامعية إلى جامعة تضم عدة كليات خلال سبع سنوات مع وز
ا
رة التعليم العالي
و
إصدار المرسوم الجمهوري المطلوب في القريب العاجل.
ثم توجه إلى الخريجين بوصايا تدعوهم إلى
الوفاء و
الوسطية والاعتدال ونبذ الجحود والتطرف والانغلاق والارتهان للخارج.
ثم ألقى القاضي الشيخ همام الشعار كلمة مفتي الجمهورية اللبنانية وجاء فيها: " نحتفل معكم بمرور ربع قرن على تأسيس هذه المؤسسة الإسلامية الفذة التي تعتبر مع الجامع
ات
الإسلامية الأخرى المصدر المتوخى لظهور علماء ودعاة محمودين وربانيين تحتاجهم هذه الأمة" ، آملاً التحديث في منهج الكليات الشرعية والتنوع في التصنيف العلمية والتشدد في تخريج الطلاب بحيث لا تتمثل هذه الأمة إلا من خلال نخبها .
ثم كانت كلمة اتحاد جامعات العالم الإسلامي للأستاذ الدكتور رشدي طعيمة ألقاها نيابة عنه فضيلة الشيخ الأزهري محمد جمال الدين هاشم
هنأ فيها القائمين على الجامعة
، ومما جاء فيها: "يسعدني باسمي شخصياً وباسم اتحاد جامعات العالم الإسلامي في الرباط ، ومنظمة الأيسيسكو وباسم رئيسها الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري ، والأمين العام لاتحاد جامعات العالم الإسلامي الأستاذ الدكتور مصطفى الزباخ أن أعبر عن تهنئتي الصادقة بإكمال برنامج الدراسات العليا الذي تبنته جامعة طرابلس وتميّز بوضوح الهدف وسمو الغاية، وكفاءة الاعداد وغزارة المادة العلمية وتعدد أساليب التدريس مما يجعله برنامجاً فريداً ليس على مستوى لبنان وحده، وليس على مستوى العالم العربي فقط، ولكن على مستوى العالم الإسلامي مما حدا بالمنظمة الإسلامية العالمية للتربية والعلوم والثقافة "الأيسيسكو" أن تدعمه ن متوجهاً للخريجين بالتهنئة، ومشيداً بالمناقب التي يتحلى بها رئيس الجامعة المحامي الشيخ محمد رشيد الميقاتي في سبيل إرساء قواعد الجامعة متحملاً العبء الأكبر والمسؤولية الجسيمة مشيراً إلى ما تقوم به الهيئات الدولية وعلى رأسها الأيسيسكو التي تتخذ اجراءات عملية في سبيل اعتماد الدرجات الجامعية التي تمنحها جامعة طرابلس.
ثم ألقى الخريج الشيخ محمد مطرجي كلمة الخريجين ومما جاء فيها : "لا نصر إلا بعلماء عاملين ينيرون الظلمات بعقولهم ، ويبددون الانحراف بلسانهم، لا ينهزمون للمسلمات، ولا يذلون للانزلاق ولا يستكينون للشدائد ... تلك المعاني طبعت في قلوبنا أبناء هذا الصرح العلمي المبارك، وليس أدل على ذلك من اقتحام خريجي هذه الجامعة للجج الحياة العلمية والدعوية والعملية خطابةً وإمامةً وافتاءً وتدريساً وتربيةً وتعليماً داخل لبنان وخارجه، شاكراً للجامعة إدارةً وأساتذةً ومربين ما بذلوه من عطاء .
ثم ألقى وزير التربية والتعليم العالي الدكتور خالد قباني كلمة دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ فؤاد السنيورة الذي نقل التهاني للخريجين و"تحية المودة والاعتزاز والدعاء بدوام التقدم والازدهار للمشرفين على هذا الصرح الجامعي " ، مشيراً إلى أهمية العلم والمعرفة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وبناء القدرة على الامساك بالقرار السياسي والتحرير من التبعية، والتغلب على الانقسامات والمشاحنات الداخلية حتى لا نكون عالةً على سوانا نجرّ الخطى على هامش المسيرة .
وختم قائلاً: " إننا نريد من هذا الصرح الجامعي أن يكون إلى جانب كل مؤسسات التعليم العالي الرسمية والخاصة مراكز إشعاع لا تقف عند حدود اكتساب المعارف والعلوم، بل تتوثب للنهوض بالأمة بالتميّز والتفوق والابداع لتستعيد مكانتها ودورها الريادي في حمل مشعل الحضارة والتقدم" .
وفي الختام جرى توزيع الشهادات والجوائز على الخريجين والخريجات في مرحلتي الإجازة الجامعية ( الليسانس ) والدراسات العليا .
|